الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
186
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
و « ابن كثير » « 1 » إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ يتبعكم فرعون وقومه . [ 24 ] - وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً ساكنا أو منفرجا على هيئته بعد ما عبرته وذلك أنّه أراد أن يضربه ثانيا لينطبق خوفا أن يدركهم القبط ، فأمر بتركه كما هو ليدخلوه إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ فدخلوه فأغرقوا . [ 25 ] - كَمْ كثيرا تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ . [ 26 ] - وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ مجالس حسنة . [ 27 ] - وَنَعْمَةٍ تنعّم كانُوا فِيها فاكِهِينَ ناعمين . [ 28 ] - كَذلِكَ أي الأمر كذلك وَأَوْرَثْناها أي هذه المعدودات قَوْماً آخَرِينَ هم بنو إسرائيل ، وقيل غيرهم « 2 » . [ 29 ] - فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ مجاز عن صغر قدرهم إذ كانوا إذا عظّموا مصيبة هالك يقولون : بكت عليه السماء والأرض وكسفت له الشمس ، أو كناية عن انّهم لم يكن لهم عمل صالح يرفع إلى السماء . سئل « ابن عباس » : هل يبكيان على أحد ؟ قال : نعم مصلّاه في الأرض ومصعد عمله في السماء . و عن « الصادق عليه السّلام » : بكت السماء على « يحيى بن زكريا » وعلى « الحسين بن علي عليه السّلام » أربعين صباحا ولم تبك إلا عليهما ، « 3 » سئل فما بكاؤها ؟ قال : كانت تطلع حمراء وتغيب حمراء وَما كانُوا مُنْظَرِينَ ممهلين . [ 30 ] - وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ استعبادهم وقتل أبنائهم . [ 31 ] - مِنْ فِرْعَوْنَ بدل من « العذاب » فتح بحذف مضاف ، أي : عذابه أو يجعله عذابا لفرط عتوّه ، أو حال منه أي كائنا من جهته إِنَّهُ كانَ عالِياً متجبرا مِنَ الْمُسْرِفِينَ
--> ( 1 ) النشر في القراءات العشر 2 : 290 . ( 2 ) تفسير مجمع البيان 5 : 64 . ( 3 ) تفسير مجمع البيان 5 : 64 .